رفيق العجم
46
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
للحكم ، قضية شرعية . كما أن إثبات الحكم قضية شرعية . ( ش ، 603 ، 6 ) - لمّا عسر على الخلق معرفة خطاب اللّه تعالى في كل حال ، لا سيما بعد انقطاع الوحي ، أظهر اللّه سبحانه خطابه لخلقه بأمور محسوسة نصّبها أسبابا لأحكامه وجعلها موجبة ومقتضية للأحكام ، على مثال اقتضاء العلة الحسية معلولها . ( مس 1 ، 93 ، 7 ) - الأسباب ههنا أنها هي التي أضاف الأحكام إليها كقوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ( الإسراء : 78 ) . ( مس 1 ، 93 ، 8 ) استتار - ما حدّ الظهور والاستتار ؟ فاعلم أنّ من أغلق باب داره وتستّر بحيطانه فلا يجوز الدخول عليه بغير إذنه لنعرف المعصيّة إلّا أن يظهر في الدار ظهورا يعرفه من هو خارج الدار كأصوات المزامير والأوتار إذا ارتفعت بحيث جاوز ذلك حيطان الدار . فمن سمع ذلك فله دخول الدار وكسر الملاهي وكذا إذا ارتفعت أصوات السكارى بالكلمات المألوفة بينهم بحيث يسمعها أهل الشوارع فهذا إظهار موجب للحسبة . فإذن إنما يدرك مع تخلّل الحيطان صوت أو رائحة . ( ح 2 ، 353 ، 11 ) استثناء - حقيقة الاستثناء وصيغه معروفة وهي إلّا وعدا وحاشا وسوى وما جرى مجراها ، وأم الباب " إلا " . وحدّه أنه قول ذو صيغ مخصوصة محصورة دال على أن المذكور فيه لم يرد بالقول الأول ففيه احتراز عن أدلة التخصيص لأنها قد لا تكون قولا وتكون فعلا وقرينة ودليل عقل ، فإن كان قولا فلا تنحصر صيغه . ( مس 2 ، 163 ، 3 ) - الاتصال فمن قال أضرب المشركين ثم قال بعد ساعة إلا زيدا لم يعدّ هذا كلاما بخلاف ما لو قال أردت بالمشركين قوما دون قوم ( شرط الاستثناء ) . ( مس 2 ، 165 ، 2 ) - ( شرط الاستثناء ) أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه كقوله رأيت الناس إلا زيدا ولا تقول رأيت الناس إلا حمارا أو تستنثى جزءا ممّا دخل تحت اللفظ ، كقوله رأيت الدار إلا بابها ورأيت زيدا إلا وجهه ، وهذا استثناء من غير الجنس لأن اسم الدار لا ينطلق على الباب ولا اسم زيد على وجهه بخلاف قوله مائة ثوب إلا ثوبا . ( مس 2 ، 166 ، 5 ) - ( شرط الاستثناء ) أن لا يكون مستغرقا فلو قال لفلان عليّ عشرة إلا عشرة لزمته العشرة لأنه رفع الإقرار والإقرار لا يجوز رفعه ، وكذلك كل منطوق به لا يرفع ولكن يتمّم بما يجري مجرى الجزء من الكلام . وكما أن الشرط جزء من الكلام فالاستثناء جزء وإنما لا يكون رفعا بشرط أن يبقى للكلام معنى أما استثناء الأكثر فقد اختلفوا فيه والأكثرون على جوازه . ( مس 2 ، 170 ، 3 )